تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
106
الدر المنضود في أحكام الحدود
وذلك لما هو مقرّر من انّ موت الزوجة يخرج الرجل عن كونه محصنا فلا بدّ من حمل ما يدلّ على إحصانه ورجمه على ما إذا كانت له زوجة أخرى . كما انّه قدّس سرّه حمل ذيل الرواية الدّالّ على رجم المرية التي زنت بعد ان طلّقها زوجها على ما إذا كان الطلاق رجعيا فكانت في الحقيقة ذات بعل قد زنت وحكمها الرجم . وامّا رجم المرية التي زنت بعد ان مات زوجها فقد حمل قدّس سرّه ذلك على وهم الراوي اى تردّده في النظر ، وخطأه ، وذلك لتسالم الأصحاب على انّ زنا أحد الزوجين بعد موت الآخر لا يوجب الرجم لعدم الإحصان . وعلى الجملة فالحكم برجم الرجل الذي زنى بعد ان طلّق امرأته ، في رواية قرب الإسناد أيضا يحمل على كون الطلاق رجعيا كي يكون ذا زوجة فيكون محصنا ويترتّب على زناه الرجم ، أو يحمل على أنه كانت له زوجة أخرى . وامّا قوله عليه السلام في هذا الخبر : أو بانت ، فحيث انّ الزنا بعد الطلاق البائن مع عدم زوجة أخرى له لا يوجب الرجم فلا بدّ من أن يحمل امّا على كون ( أو ) بمعنى الواو فيكون قوله : أو بانت امرأته ، عبارة أخرى عن قوله عليه السلام : طلّق ، وامّا على كون المراد انّها بانت وتركت زوجها وذهبت فلا يد له عليها [ 1 ] أو على انّ المراد انّها بانت وحرّمت عليه بعامل غير الطلاق كالرضاع أو النشوز وعدم التمكين . ولو لم يمكن الحمل على شيء من هذه الوجوه أو غيرها فلا إشكال في طرحها لمعارضتها لروايات أخرى أقوى منها كروايتي الكناسي فإنّهما بسند صحيح ودلالة واضحة تدلان على انّ الرجعية بحكم الزوجة وعلى انّ الإحصان محقّق بالطلاق الرجعي دون البائن .
--> [ 1 ] هذا الحمل والحمل الأخير لا ينفعان شيئا وذلك لانّه وان وجّه بذلك معنى « بأن » الّا انّ من المسلم عدم إرادة هذا المعنى وذلك لانّه لا يكون حكم الزنا مع البينونة بهذا النحو الرجم في حين انّ الرواية صريحة في الرجم بزناه